الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 17

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

تقول للعشاق ومن معصمي * تنزهوا في الماء والخضرة إذا رأى عاشقها فرجها * يود أن ترضعه بظره وكل قواد له ضرطة من فمه * يتبعها شخره يقول للكيفاح « 1 » من خلفه * إن كان ما يرضى بها بعره سبحان من ولّد في خدّها النقي * بياضا دس في حمره يا معشر الناس اغتنموا وصلها * لا تتركوا الوطء على فشره وكل لوطي له نهمة على * سميط اللحم في السفره إن نسمت في وجهه فسوة * يقول ما أعطرها نشره / [ 20 / أ ] وكل زنّاء يرى بولة القحبة * في صحته نشره وكل بكر ما لها عذرة * لكن هواها من بني عذره سحاقة قد كلكلت بصرها * وما به من دلكها شعره وكل خمار على عنقه رقّ * وفي عاتقه زكره ومن حشيش سيطل على * شاربه قد بقّلت خضره ومن بني حام أخا مزرة * قد عكر الوقت لو مرده وكل بغاء به ابنة * مبادل أبغا من الإبره وكل جلّاد على خلوة * عميرة هاجت به غمره وكل غيار ولص ونطّاط * وفي تبّانه صره

--> ( 1 ) ربما أراد به الكفيح وهو الزوج ، وربما أراد به من يقبّل لأن في لسان العرب الكفيح زوج المرآة والذي يقبل ففي مادة « كفح » : المكافح : المباشر بنفسه . . . وأكفح الدابة إكفاحا : تلقي فاها باللجام يضربه به لتلتقمه . . وتقول في التقبيل : كافحها كفاحا قبّلها غفلة . وجاها ، وكفح المرآة يكفحها وكافحها : قبلها غفلة . وفي الحديث : « إني لأكفحها وأنا صائم » ، أي أواجهها بالقبلة . وكافحته : أي قبّلته . وفي حديث أبي هريرة : أنه سئل : أتقبّل وأنت صائم ؟ فقال : نعم وأكفحها ، أي أتمكن من تقبيلها واستوفيه من غير اختلاس .